الشيخ علي البامياني

67

خلافة الإمام علي ( ع ) بين النصوص الدينية والتغطية الإعلامية

خلف الباب قد عصبت رأسها ونحل جسمها لوفاة رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فأقبل عمر حتّى ضرب الباب ، ثمّ نادى : يا بن أبي طالب ، افتح الباب ، فقالت فاطمة : يا عمر ما لنا ولك لا تدعنا وما نحن فيه ، قال : افتحي الباب وإلّا أحرقناه عليكم فقالت : يا عمر ، أما تتّقي اللّه عزّ وجل ، تدخل على بيتي وتهجم على داري . فأبى أن ينصرف ، ثمّ دعا عمر بالنّار فأضرمها في الباب فأحرق الباب ، ثمّ دفعه عمر فاستقبلته فاطمة عليها السّلام ، وصاحت : يا أبتاه ، يا رسول اللّه ، فرفع السّيف وهو في غمده ، فوجأ به جنبها ، فصرخت ، فرفع السّوط فضرب به ذراعها ، فصاحت : يا أبتاه ، فوثب عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، فأخذ بتلابيب عمر ثمّ هزّه فصرعه ، ووجأ أنفه ورقبته وهمّ بقتله ، فذكر قول رسول الله ، وما أوصى به من الصّبر والطّاعة ، فقال : والّذي كرّم محمّدا بالنّبوة يا بن صهّاك لولا كتاب من الله سبق لعلمت أنّك لا تدخل بيتي ، فأرسل عمر يستغيث فأقبل النّاس حتّى دخلوا الدّار ، وسلّ خالد بن الوليد السّيف ليضرب فاطمة عليها السّلام ، فحمل عليه بسيفه فأقسم على عليّ عليه السّلام كفّ ، وأقبل المقداد وسلمان وأبو ذرّ وعمّار وبريدة الأسلمي حتّى دخلوا الدّار أعوانا لعليّ عليه السّلام ، حتّى كادت تقع فتنة فأخرج عليّ عليه السّلام واتّبعه النّاس واتّبعه سلمان وأبو ذرّ والمقداد وعمّار وبريدة ، وهم يقولون ما أسرع ما خنتم رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأخرجتم الضّغائن الّتي في صدوركم ، وقال بريدة بن الخصيب الأسلمي : يا عمر أتيت على أخي رسول الله ووصيّه وعلى ابنته فتضربها وأنت الّذي تعرفك قريش بما تعرفك به ، فرفع خالد بن الوليد السّيف ليضرب به بريدة وهو في غمده ، فتعلّق به عمر ومنعه من ذلك ، فانتهوا بعليّ إلى أبي بكر ملبّبا ، فلمّا نظر به أبو بكر صاح خلّوا سبيله ، فقال عليه السّلام : ما أسرع ما توثّبتم على أهل بيت نبيّكم ، يا أبا بكر بأيّ حقّ وبأيّ ميراث وبأيّ سابقة تحثّ النّاس إلى بيعتك ، ألم تبايعني بالأمس بأمر رسول الله ، فقال عمر : دع عنك هذا يا عليّ ، فوالله إن لم تبايع لنقتلك ، فقال عليّ عليه السّلام : أما والله لولا قضاء من الله سبق وعهد عهده إليّ خليلي لست أجوزه ،